وبعد إجازة شهر كان اهم حدث قد فات زاويتي هو نجاح حج عَامٌ 1444 هـ الذى نرفع رؤوسنا به والعقال فيه لكل مسؤول أشرف وتابع ونسّق لكل تلك النجاحات المذهلة للعالم، ولكل فرد عسكري كان أو مدنياً أو متطوعاً بذل جهده ووقته بمنتهى الحب والإخلاص، واللباقة والأناقة، والرقي والنظافة كنماذج مـن القدوات الحسنة التى أكدت للعالم ان السعودي مختلف بدينه السمح، وعقليته الفذّة، وقلبه الطيب، وعمله المخلص المتقن، لذا نحمد الله على كل تلك النجاحات التى أعتدناها كل عَامٌ، ولم يعد فيها مرة اخري إلا ان نبعث تبريكاتنا المتجددة و المفعمة بالحب لقيادتنا، مـن ملك الحزم والعزم سلمان بن عبدالعزيز لولي عهدٍ يأخذنا مـن مجدٍ الي مجد، ولن ننسى الفيصلي خالد الخبير النشط، ابن مكة وأميرها، اما حفيد نايف، عبدالعزيز بن سعود فيكفي مكاناً ومكانة، حب الجمهور له، عَنْ بكرة أبيهم، اثناء ردوا على كلبٍ نبح فألقمته الجارة الشقيقة حجراً ألجمه للأبد، ليطأطئ رأسه صاغراً فى غياهب سجن الحياة، التى لفظه فيها شرفاء العرب والخليج ليقولوا له تباً لك، فهذا عبدالعزيز مـن نسل عبدالعزيز، والجد نايف أيها الوغد السفيه.


ومن المحاسن التى فاتت قلمي أولى خطواتها، ولم يفت عليه بريقها، فهي مازالت مستمرة وباقيةٌ تتمدّد، بل ضاربة جذور رياضتنا بمنتهى القوة والصلابة، التى ارتفعت مـن قوة المنافسة والمتابعة والحضور العالمي، لمشاهدة السعوديه مـن زاوية رياضية ستخبر القاصي والداني، الشعوب و الساسة، فقيرهم والغني، ان هناك دَوْلَةٌ عظيمة، بقيادة حكيمة، وشعب كريم، وأمة حاضرة، قامت بدين الله القويم، واستقامت به، حتـى صار العدل سيفها، والكرم نخلتيها، ولا إله إلا الله رايتها الخفاقة، إنه (صندوق الاستثمارات) الذى اختصر اعوام مـن أحلام كانـت تراودنا على خجلٍ واستحياء، نحو مشروع الخصخصة الكبير، الذى نعتبره مـن اثناء هذا الصندوق وهؤلاء اللاعبـين الذين يتسيدوا قائمة الأفضل عالمـياً قد بدأ أولى خطوات المجد نحو القمة، بفكرٍ عال، وسخاءٍ باذخ، نشكر عليه عرّاب رؤية 2030 حفظه الله الذى أوفى بكل وعود عَامٌ 2030 قبل ان ينزل علينا ذلك العام الذى يترقبه العالم أجمع (قادةً و شعوباً) ليستفيدوا مـن فكره الشاب الذى أصبح جامعةً للسياسية، لمن يريد تعلم فنون حكمتها.


عَامٌٌ رياضى جديد بدأت اطلالاته وكأنها الطائف وارفة الظلال، بأجوائها، ورمانها والعنب، و وردها والتين، وثقافة عكاظ وسوقها، وجمال الردّف والهدا وأهلها، وأنت تعتلي قمتها لترى أشرف بقعة على كوكب الأرض، مكة التى حباها الله ببيته العتيق، نعم إنه عَامٌ رياضى جديد لا يمكن وصف جماله ومتعته، وقد اصطف نجوم العالم فى قائمة أنديتنا ينتظروا أول صافرة حكـم دولي تلوي أعناق محبي كرة القـدم فى كل ارجاء المعمورة، وكأن دورينا ليس دورينا، وإنما نسخة مـن دورى أبطال أوروبا والذي لن ينقصه إلا حكـمٌ عادل، ومخرجٌ حاذق، وإعلاميُّ صادق، ومعلقٌ بارع، لاستكمال إثارة الْمَلْعَبُ.


مـن اثناء هذه الزاوية طالبت بمواسم فائتة بإعادة فارس والشوالي، ورؤوف والكعبي، وعامر و البلوشي، للتعليق على موسمنا الرياضي، ومازلت والشارع الرياضي بأكمله نطالب بذلك، وخاصة مع سخاء منقطع النظير سيكمل حلاه بنقل الحدث بأصواتهم، مع العتيبي ورفاقه، وقد أسعدني قراءة خبر ان رؤوف خليف أول القادمين، وأتمنى ان لا تكن مجرد إشاعة.


توقيعي /


أقصى أنواع (الندم)، ان تتمنى العودة لعمرٍ معين، وأنك قد مُتّ حينها، وأجمل الرضا ان يمنحك ذلك الندم (توبة)، يعوض الله بها سنين عمرك.